Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة في قصة موسى عليه السلام

منذ شهرين
في 2025/12/14م
عدد المشاهدات :293
من يتأمل مسيرة موسى عليه السلام يلمح خيطًا إلهيًا دقيقًا يتحرك في الظل، يدبّر ويحفظ ويرسم المستقبل بعيدًا عن ضجيج الأحداث. فقد أخبر الإمام الصادق عليه السلام أن فرعون، حين بلغه أن زوال ملكه سيكون على يد مولود من بني إسرائيل، بالغ في القتل حتى تجاوز عدد الضحايا الآلاف، ومع ذلك عجز عن الاقتراب من الطفل الذي جعله الله حجّة على خلقه. وفي الآية ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَى﴾ يتجلى أول مشاهد هذا الحفظ، مشهد يبدأ قبل الولادة وينتهي عند مقام الرسالة، إذ إن الله كما يقول الإمام الصادق عليه السلام يحفظ من أراده حجّة منذ اللحظة الأولى، فيسوق إليه لطفه قبل أن يرى نور الحياة. جاء حمل أم موسى خفيًا بستره تعالى، فلم يشعر به أحد، وحين دنت ساعة الولادة حضرت القابلة التي جعل الله في قلبها مودّة للطفل، فلما رأته وقع حبه في قلبها كما روي عن الإمام الباقر عليه السلام: «وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبّه». كان هذا الحب سياجًا أوليًا أقامه الله حوله، فالمحبة في هذه اللحظات لم تكن عاطفة عابرة بل وسيلة نجاة تحفظه من أعين الجواسيس والجنود. وكانت أم موسى تسير بين نساء بني إسرائيل بخطوات هادئة لا تثير شكًا، كأنها تُساق بلطف خفي إلى اللحظة التي ستضع فيها الطفل في صندوق صغير وتلقيه في اليمّ. لم يكن هذا الفعل يأسًا، بل امتثالًا لتدبير لا تبلغه العقول، تسليمًا لله بعد أن أدّت ما تستطيع، وتركًا لبقية الطريق لتقدير لا يُضِلّ. وتتقدم أخت موسى في المشهد، تتبعه بعيون حذرة لا تلتفت إليها الأنظار، فتغدو جزءًا من شبكة الحفظ الإلهي، تتحرك بصمت، ترقب وتسدّد وتربط المراحل الصغيرة بعضها ببعض في سلسلة لا يفهمها إلا من يعلم أن العناية الإلهية لا تعمل بالمعجزات وحدها بل بالأسباب الهادئة التي تبدو عادية. ويصل الصندوق إلى قصر فرعون، فيلتقطه حرس الظالم الذي كان يبحث عن الطفل نفسه، لكن يد القدَر تقوده إلى أحضان آسيا بنت مزاحم، تلك المرأة الطاهرة التي جعل الله قلبها موطن الرحمة في بيت القسوة. إن وجود موسى في القصر لم يكن صدفة، بل رسالة بليغة: أن الله قادر على أن يجعل من قلب العدو مأوىً لوليّه، وأن التغيير العميق قد يبدأ من أعمق نقطة في داخل منظومة الفساد نفسها. وقد رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام أن للقائم المنتظر عجل الله فرجه شبهًا بموسى: خفاء مولده وغيبته ونجاته، في إشارة إلى أن السنن الإلهية التي تحكم مسار الحجج واحدة، وأن الخفاء ليس عجزًا، بل مرحلة إعداد يعقبها الظهور حين تتهيأ الأرض للعدل. وهكذا نرى أن قصة موسى ليست سردًا تاريخيًا، بل مرآة لسنن جارية في كل زمان، تكشف أن العمل الهادئ أطول عمرًا من الضوضاء، وأن الله يدبّر للحق عبر قلوب الناس وأفعالهم الصغيرة، وأن البيت الصالح هو نقطة البداية لكل إصلاح، وأن المجتمع حين يمتلك الوعي يصبح جزءًا من شبكة الحفظ الإلهي. وفي هذا كله دعوة إلى الثقة بالله حين تغيب الحلول الظاهرة، وإلى الإيمان بأن الغيب ليس غيابًا، بل استعداد لطلوع فجر جديد. بهذه الرؤية يتضح أن قصة موسى ليست مجرد حكاية نبي نجا من القتل، بل درس متكامل في كيفية صُنع الله للتاريخ عبر خطوات صامتة لا يشعر بها إلا من أيقن أن العدل يأتي على مهل، وأن نور الله لا ينطفئ مهما طال ليل الظلم.
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء حسن الهاشمي من المعلوم ان المجتمع يتكون من الأفراد والأسر والجماعات والقبائل، فاذا صلح الفرد صلح المجتمع والعكس صحيح تماما، وأهم عنصر في صلاح الفرد والأسر، المرأة الصالحة فإنها بأخلاقها وتديّنها وصبرها وتجلّدها تضمن للأسرة بأكملها العيش الكريم ضمن أطر القيم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي... المزيد
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191... المزيد
في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً.... المزيد
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير... المزيد
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل... المزيد
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب الفراء إلى...
رؤية نقدية في رواية (عذابٌ أشهى من العسل) للروائية أم كلثوم السبلاني بقلم | مجاهد منعثر...
جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: وقد...
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن لوعة غيابنا...


منذ 7 ايام
2026/01/28
عن وكالة الأنباء الاردنية: وزير عراقي يدعو لإنشاء قناة بحرية: دعا وزير الموارد...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
تُعدّ الكيمياء الحيوية أحد الركائز الأساسية في العلوم الطبية الحديثة إذ تجمع بين...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
هي من أندر وأجمل الظواهر الجوية، ويبدو كأن المطر يهطل من السماء الصافية دون وجود...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+