Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عقيدة التوسع الإسرائيلية- دراسة استراتيجية-

منذ 5 شهور
في 2025/08/27م
عدد المشاهدات :1221
عقيدة التوسع الإسرائيلية- دراسة استراتيجية-

م. طارق صاحب الغانمي

في الفكر الاستراتيجي الصهيوني، تدور عقيدة إسرائيل الكبرى حول المطامع التوسعية، وهذه تمثل هدفًا جيوسياسيًا يتم التعامل معه كضرورة وجودية، ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه تجاوز صارخ للأعراف الدولية، مما يستدعي فهمًا عميقًا لآليات المواجهة والردع.
تتطلب طبيعة هذا التهديد الاستراتيجي ردًا يتجاوز حدود البيانات الدبلوماسية. في ظل غياب موقف عربي موحد وصارم، يصبح دعم القوى غير الرسمية - وتحديدًا فصائل المقاومة المسلحة- أمرًا لا غنى عنه، وهذه الفصائل، التي تُعَدّ بمثابة خط الدفاع الأول، أثبتت فعاليتها في إرباك المخططات التوسعية الإسرائيلية، أي دعوة لنزع سلاحها تُعَدّ خدمة مجانية للعدو؛ لأنها تقوض أهم وأنجع أداة في وجه أطماعه.
تستوجب هذه المرحلة الانتقال من حالة الدفاع السلبي إلى حالة الردع الإيجابي، ويُفترض أن يتم ذلك عبر بناء شبكات من القوى المحلية القادرة على العمل بمرونة خارج إطار الدول، في ظل تواطؤ أو عجز بعض الأنظمة الحاكمة في المنطقة، وهذا النموذج من "حرب العصابات" أو "الحرب غير المتكافئة" يُعدّ الحل الأمثل للتعامل مع قوة عسكرية تقليدية متفوقة.
وعلى الرغم من طموحاتها المعلنة، إلا أن إسرائيل تواجه تحديات داخلية وعملية تعيق تحقيق مشروعها التوسعي، ومنها الأزمة الديموغرافية الداخلية والتي تعاني إسرائيل من مشكلة جوهرية في استقطاب مستوطنين جدد، بالإضافة إلى تزايد معدلات الهجرة العكسية، وهذا التآكل الديموغرافي يضع علامات استفهام حول قدرة الدولة على ملء هذه المساحات الشاسعة بالبشر، مما يضعف الجبهة الداخلية ويثبت عجزها عن تحقيق "الحلم" عبر القنوات التقليدية.
ليس هذا فقط بل أن استنزاف المواجهة تُظهر التجربة في الأراضي المحتلة، وبالتحديد في الضفة الغربية وقطاع غزة، مدى الاستنزاف الذي تُلحقه بالقوى الإسرائيلية، ومع استمرار هذه المواجهات تزداد كلفة السيطرة على السكان الأصليين بشكل غير محتمل، وهو ما يثبت استحالة السيطرة على مساحات أكبر تحتوي على أعداد أكبر من السكان.
في ظل هذه التحديات، يبدو أن إسرائيل قد تلجأ إلى استراتيجية بديلة أكثر دهاء، وهي "نموذج الوكيل" الذي يمكنها من استغلال الجماعات الدينية المتطرفة، على غرار تجربة "الجولاني" في سوريا، لخلق فوضى إقليمية، ثم توظيفها كقوة تابعة تخدم مصالحها الشخصية. هذه الجماعات التي تُجيد التلاعب بالعواطف الدينية، يمكن أن تكون أداة فعالة لإضعاف الدول وزعزعة استقرارها من الداخل، وهذا النموذج يتيح لإسرائيل تحقيق أهدافها بأقل كلفة ممكنة، عبر استخدام عناصر محلية تقوم بالعمليات العسكرية بالنيابة عنها.
إلى حدٍ كبير، فإن إسرائيل قد تلجأ إلى خيار بديل لتحقيق مخططاتها التوسعية، وهو تطبيق تجربة الجولاني في سوريا كما أسلفنا، والتي تعتمد على استخدام "جماعات دينية متطرفة" لإقصاء وقتل أي معارض لها، وهذا النموذج يستوجب إنهاء دور الحكومات "العميلة" واستبدالها بنموذج "إسلامي في ظاهره" تتقبله الشعوب التي تعرضت لـ"غسيل عقول"، ونتيجة لذلك تستطيع إسرائيل السيطرة على مناطق واسعة بأقل عدد من الجنود والمعدات، كما حدث في سوريا.
تمثل الأحداث الآنية صرخة غضب ويأس من الوضع الحالي في المنطقة، وأن الحلول السلمية قد ماتت، فلا بد من المقاومة التي تعد السبيل الوحيد لمواجهة التوسع الإسرائيلي؛ لأن الوضع يكشف عن قلق عميق من طرق السيطرة الجديدة التي قد تلجأ إليها الصهيونية، المعتمدة على استغلال الفصائل الدينية المتطرفة، وبالنتيجة فهذه النصيحة موجهة إلى الشرفاء من الشعوب لا إلى الحكومات، "لا لنزع السلاح" وعليكم التمسك بالمقاومة والصمود والحفاظ على العزيمة والإيمان بالقضية، وعدم الاستسلام أو اليأس حتى في أصعب الظروف، وهنا الصمود لا يقتصر على الجانب المادي فقط، وإنما هو صمود فكري ونفسي يمنع العدو من تحقيق أهدافه المعنوية والنفسية، مثل كسر الإرادة وتوليد الإحباط.
هذا التحول الاستراتيجي يُعَدّ مؤشرًا على أن المعركة القادمة لن تكون تقليدية، وإنما ستكون معركة وعي وتعبئة، إذ يتقاطع فيها الجانب العسكري مع الجانب الأيديولوجي، مما يستدعي يقظة مستمرة وفهمًا عميقًا للتحالفات الخفية.
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء حسن الهاشمي من المعلوم ان المجتمع يتكون من الأفراد والأسر والجماعات والقبائل، فاذا صلح الفرد صلح المجتمع والعكس صحيح تماما، وأهم عنصر في صلاح الفرد والأسر، المرأة الصالحة فإنها بأخلاقها وتديّنها وصبرها وتجلّدها تضمن للأسرة بأكملها العيش الكريم ضمن أطر القيم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي... المزيد
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191... المزيد
في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً.... المزيد
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير... المزيد
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل... المزيد
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب الفراء إلى...
رؤية نقدية في رواية (عذابٌ أشهى من العسل) للروائية أم كلثوم السبلاني بقلم | مجاهد منعثر...
جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: وقد...
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن لوعة غيابنا...


منذ 7 ايام
2026/01/28
عن وكالة الأنباء الاردنية: وزير عراقي يدعو لإنشاء قناة بحرية: دعا وزير الموارد...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
تُعدّ الكيمياء الحيوية أحد الركائز الأساسية في العلوم الطبية الحديثة إذ تجمع بين...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
هي من أندر وأجمل الظواهر الجوية، ويبدو كأن المطر يهطل من السماء الصافية دون وجود...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+