Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مشروع الطف

منذ 3 سنوات
في 2023/07/25م
عدد المشاهدات :1016
لكل شيء هناك تخطيط مسبق ، لكل عملية أو مهمة ، وبالأخص المهام الكبيرة ، لابد من تخطيط محكم وحسابات دقيقة لكل مرحلة من مراحلها ، ومن ثم اختيار العناصر المناسبة ، دون الاهتمام للكثرة على حساب النوع والجودة ، الكثرة قد تكون ترهلاً لا داعي له ، قد يضر سلباً بسلامة المشروع.
قبل ذاك ، يجب أن يكون المهندس على قدر من المهارة وحسن التعامل مع الظروف الطارئة ، كما ويجب أن يتحلى بإمكانية فائقة بتحويل المخطط بشكل ملموس على أرض الواقع ، خالٍ من الأخطاء والهفوات ، مغلقةٌ كل الثغرات ، كي تكتمل الصورة بكل دقائقها الجميلة ، فن بكل ما للفن من معنى!.
هكذا ، بدأ الحسين "ع" مشروعه الذي عرف به ، مشروع الطف ، "فن الشهادة" ، اختار بدقة من يصطحبهم من أهل بيته ، وترك كل من قد يكون ترهلاً على مسيرته ، ومن ثم اختار أصحابه بعناية فائقة ، بتخطيط رباني ووصاية نبوية .
رغم خروجه "ع" بكثرة كاثرة من الأصحاب ، عرضهم للغربال طيلة ايام المسيرة وحتى أخر يوم ، كي يزيح الترهلات التي لا داعي لها ، أو إزالة كل ما من شأنه أن يعيب المشروع وإن كان تافهاً لا يتلفت إليه ، فيصرح أمام أصحابه (هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا، ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، ثم تفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله، فان القوم انما يطلبوني ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري)، ثم يعلن "ع" (لا يقاتل معي من عليه دين) أو (لا يقاتلن معي رجل عليه دين)، بهذا الغربال رشق "ع" كثرة الأصحاب، وبقي الصفو الصافي, رغم قلتهم، كانت بهم الكفاية.
الرجال اباة الضيم وهم وحدهم تقع على عاتقهم حماية المال والعيال ، وهم أول من يمهدون الأرضية للمشروع ، حتى وإن اضطروا الى سكب اللون الأحمر على اللوحة وبناء الأسس بأجسادهم ، مع ذاك ، لابد من حشوات لغلق المسامات في الخرسانة ، لذا لحقت بهم بعض النسوة وشاركن معهم ببناء الأسس بأجسادهن وسكب الصبغة الحمراء لتكتسب اللوحة قوة فنية إبداعية.
لكن القائد لا يحتمي بالأجساد ، ولا يقبل أن تشارك النساء لأي ظرف كان ، يذهب بنفسه عند كل موقع ويضع لمسته القيادية ، ينجد هذا ويذب عن ذاك ، ويوسد أخر وهو يدعو لهم ويباركهم ، أو يحملهم الى مكان أكثر أماناً ، ثم يلتفت الى معسكره ، فيرجع النساء الثائرات خلف ابنائهن أو أزواجهن ، لا يقبل مشاركتهن رغم شدتهن ، ويطلب بأدب بالغ منهن العودة واللحوق بالنساء ، يترك ولده علي الأكبر أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً ومنطقاً ويلتفت الى أخته زينب "ع" ويقول لها (أن خدرك يا زينب أعز علي من ولدي) ، وهي المخدرة بنت المخدرة.
كما إن الرسام يضع كل مهاراته في اللوحة ، ويستنفد فيها أغلى الألوان كي يظهرها بأبهى شكل يمكن أن يؤثر على الرائي ، كذلك مهندس المشروع البارع ، لا يدخر جهداً فكرياً أو عضلياً كي يكمل مشروعه بأكمل صورة تكون مقبولة ومستحسنة لدى المتلقي أو المستفيد ، كذلك قائد الجيش ، كي يدافع عن الأمانة يبذل قصارى جهوده ، ويستنفد كل ما لديه من عناصر ومخططات ، وإن استلزمت الضرورة أن يكون هو أخر من يجود بنفسه.
لا يكفي أن يجود القائد بنفسه ، بل القضية تستلزم أن يترك خلفاً يستمر في خوض غمار المعركة بطريقة مغايرة ، تضمن أهمية بقاءها ، وعلو شانها ، وسمو معانيها ، وخطورة أمرها ، معركة كشف الحقائق ونقل المعلومة الصحيحة ، والوقوف ضد تدليس المنتصر ، فكما يعلم إن التاريخ يكتبه المنتصرون، وإلا لضاعت التضحيات سدى.

حيدر الحدراوي
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+