Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الصــفاء بين لــغة الــحب والمصالح

منذ 3 سنوات
في 2023/02/01م
عدد المشاهدات :1746
بيت القصيد
الصفاء لا يكشف دائما عن سلامة العلاقة وصحتها، وليس كل ما يبادر به الطرف الاخر من ما تشعر به انه يكدِّر صفو العلاقة كاشفا عن كونه خصما لك .
لا يوجد افضل من لغة الحب في التعايش مع الناس ، بل إن العلاقات تستمر بالمحبّة؛ وكل ما له صلة بها من معاني الود والالفة والمسالمة ونبذ الكراهية ... ، ولكن ثمّة فرق مهم ينبغي الالتفات اليه والإلماع له : إنّ صفاء العلاقة ليس بالضرورة سببه وجود الحب، ولكن وجود الحب ضرورة فيها ويعمِّق هذه العلاقة ويجذرها ويجعلها مستمرة حتى وان اصابها ما يكدرها .
فليس كل صفاء يكشف عن دوافع الحب لدى اصحابها . وليس وجود المكدرات يكشف عن انعدام الحب بين الطرفين وينبأ عن فشل العلاقة فهذا غير تام !
وهذا التصور مطّرد في معظم انواع العلاقات ، ويشمل معظم الروابط الإنسانيّة كالزوجيّة والأسريّة والاجتماعيّة والمهنيّة و....، فعندما يحصل ما يكدِّر العلاقة بين الزوج وزوجته فهذا امر طبيعي اذا كان يُحبّان بعضهما ، واذا حصل ما يكدِّر صفوَ العلاقةِ بين الإخوة في العائلة فهو امر طبيعي ان كان السائد لغة المحبة بينهم ... ومعيار تحديد وجود المحبّة في العلاقة هو (غلبة المبدأ والقيم الانسانية) في اصل العلاقة ومَنْشأ التواشج .
ولهذا نجد العلاقات التي أصلها ومنْشأها المصالح (اي المرتكز الانا ) وهو يكشف عن غايات تجانب القيم الخالدة كالمحبّة والرحمة وتقرب من الذرائعيّة (مصلحـجـي) فهذا الصنف يسعى الى اطالة واستمرار العلاقة مع اي انسان بهدف المنفعة المادية مهما كانت مظاهرها ( ماليّة ؛ جاه؛ عزّة؛ مناصب ...) فالأصل ان يستمر الصفاء من دون اي تكدير لها لان اي كدورة فهو يهدد كميّة المنفعة المأمول تحصيلها من وراء هذه العلاقة . وما ان تنتهي دواعي المنفعة ينقطع الاتصال ويُرمى الطرف الاخر كما يرمى القشر ...
اما اذا كان الفرد يحرص على تحصيل كلا الامرين من وراء هذه العلاقة فإنّ الذي يحدد حقيقة هذه العلاقة هو احترام المبادئ والقيم الانسانية ولا يحصل اي مجاملة على حسابها اما اذا غلبة المجاملة على حساب المبدئية وتُسحق القيم الانسانية الخالدة كالحق والعدال فإن حقيقة هذه العلاقة هي المصالح مهما ادّعى اطرافها واظهروا البشاشة لبعضهما الاخر وهو غزل عابر ومؤقت يتلاشى سريعا ليظهر الوجه الاخر .. مؤسف ان بعضا من افراد المجتمع المعاصر يحملون قلوبا إلكترونيّة! تتغذى على وايفاي المظاهر الزائفة والمكاسب الدانية .. تجدهم مبرمجين ما بين تفاعل زائف: (ابتسامة لأغراض مصلحة ؛ تحية لأغراض مصلحة ؛ اعجاب لأجل مصلحة ؛ عبارات محبة لأجل منفعة ...) وهي تكشف عن زيف العلاقة لأنها ترتكز على الكذب والتلون والنفاق الاجتماعي والملق لأغراض المنفعة والمصالح حتى وان كان هناك ما يخالف القيم الانسانيّة الخالدة كالعدالة والصدق والانصاف والاحترام ... التي يجمعها عنوان الحب ولغة المحبّة ...
فليس كل من ضحك في وجهك هو يحبّك ولا كل من زعّلَّك هو يكرهك ؛ أعد حساباتك بناء على المعايير الآنفة التي ذكرنها هنا وتذكّر هذه الحكمة عن الإمام الطيّب ابن الطيبين محمد الباقر (عليه السلام): اتبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش .
فالصفاء لا يكشف دائما عن سلامة العلاقة وصحتها، وليس كل ما يبادر به الطرف الاخر من ما تشعر به انه يكدِّر صفو العلاقة كاشفا عن كونه خصما لك .. تأمّلوا بهذا جيدا.
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......