ما يمكن استنباطه من بعض الأيات الناظرة لأصل الخلقة والذي تؤكده بعض الروايات ، هو أن آدم و حوّاء (عليهما السلام) خلقوا من طينة واحدة ، ولا تفضيل لأحد على الآخر من هذا الجانب ، أي جانب الخلقة ، كما يقول الله تعالى في كتابه : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1]
والمقصود من النفس في هذه الآية المباركة هو الجوهر والذات والاصل ، والواقعية العينية للشيء ، وليس المراد هو الروح وأمثال ذلك ، وعليه المبنى المعتمد عليه في خلقة حوّاء هي الآية الشريفة التي تقول :
اولاً : ان جميع الناس حسب اصنافهم (رجل ، أو امرأة ؛ لان كلمة الناس تشمل الجميع) من طينة واحدة ، ومنشأ مادة خلقة الجميع من شي واحد .
ثانياً : ان اول النساء التي هي حوّاء (عليها السلام) والتي هي زوجة أول الرجال آدم (عليه السلام) خلقت ايضاً من نفس الطينة التي خُلق منها آدم (عليه السلام) ، ولم تخلق من شي آخر وليس هي فرع من الرجل او من زوائد جسمه ، او طفيلي عليه ، بل ان الله تعالى خلقها من نفس الذات والاصل الذي خلق منه الرجل ، وعليه لا توجد اي مزية او امتياز للرجل على المرأة من حيث الخلقة.
- منقول عن كتاب المرأة في مرآة الجلال والجمال، آية الله الشيخ عبد الله الجوادي الآملي "دامت بركات وجوده" ، ص 42 - 44 .







د.أمل الأسدي
منذ اسبوعين
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
بعض العلم يقتنص أفراحنا
EN