Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ثقافةُ التناجي أدبٌ قرآني

منذ 4 سنوات
في 2022/10/21م
عدد المشاهدات :1498
التناجي هوَ أنْ يكونَ هناكَ ثلاثةُ أشخاصٍ يجمعُهم مكانٌ واحدٌ ثُمَّ يعمدُ اثنانِ منهم الى التحادثِ بسريّةٍ، ويحرصا على عزلِ ثالثِهم عما يتهامسانِ فيهِ من حديثٍ،

ولا يخفى على أحدٍ أنَّ هذا السلوكَ يوغِرُ صدرَ المعزولِ ويُحزِنُهُ!

وعرّفهُ بعضُهم: بأنَّ التناجي هوَ التحدّثُ سرّاً بصوتٍ منخفضٍ وغيرِ مسموعٍ أو التحدّثُ بلغةٍ غيرِ مفهومةٍ لدى الشخصِ الثالثِ ..

وهذهِ الظاهرةُ الاجتماعيةُ والأسريّةُ مما نبّهَ عليها الكتابُ العزيزُ محذّراً المؤمنينَ، ووضعَ لها أُطراً مرجعيةً حدّدَ فيها الضوابطَ الأخلاقيةَ والإيمانيةَ التي يجبُ على المجتمعِ المؤمنِ مراعاتُها في حالِ التناجي،

قالَ اللهُ تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

فالتناجي بدونِ مراعاةِ آدابهِ سيكونُ سلوكاً سَلبياً في العلاقاتِ الاجتماعيةِ والأسريةِ، ويُعكّرُ صفوَ العَلاقاتِ بينَ الأصدقاءِ والمعارفِ ويثيرُ الحَزازيَّةَ والشكوكَ وتعتلُّ القلوبُ بالظنونِ السيئةِ والنفاقِ،

يقولُ الإمامُ الصادقُ (عليهِ السلامُ): إذا كانَ القومُ ثلاثةً فلا يتناجى منهم اثنانِ دونَ صاحبَهما، فإنَّ ذلكَ مما يُحزنهُ ويؤذيهِ،

وإنِ اضطرَّ الاثنانُ الى حديثٍ خاصٍّ وشخصيٍّ فعليهما أنْ يُراعيا حُرمةَ أخيهِما الثالثِ، ويدعانِ التناجيَّ رفقاً بمشاعرهِ وأحاسيسِهِ، أو أنْ يسيرا بعيداً عن مكانِ تواجدهِ دون أن يشعراهُ بأنَّ لديهما حديثاً خاصّا.

وإنْ دعتِ الضرورةُ للتناجي فعليهِما أنْ يلتزِما بآدابهِ وهيَ: عدمُ التهامُسِ بالشرِّ والأذى، وأنْ يكونَ تهامسُهما بالخيرِ والسلامِ، قالَ اللهُ تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

وبيّنَ القرآنُ الكريمُ صورَ التناجي المثمرِ والايجابِّي في قولهِ تعالى:

{لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}

فالتهامسُ عموماً يجبُ أن يكونَ بما فيهِ الخيرُ والصلاحُ سواءً كانَ التناجي واقعاً بينَ اثنينِ أو أكثر. وكما حثَّ القرآنُ الكريمُ على التزامِ آدابِ التناجي، كذلكَ على المرءِ أنْ يُكرِّمَ نفسَهُ عنِ الفضولِ حينما يشاهدُ اثنينِ من أصدقائهِ أو أسرتهِ يتحادثونَ همساً وبصوتٍ منخفضٍ، وأنْ لا يكنْ حشريّاً ويتقربُ منهما إلا بعدَ الاستئذان منهما؛ فإنَّ ذلكَ من أوكدِ الآدابِ في العَلاقاتِ و أرفعِها في احترامِ الخصوصياتِ.
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+