Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أُسلوبُ المُعاتَبَةِ بينَ الإفراطِ والتَّفريطِ

منذ 4 سنوات
في 2022/10/04م
عدد المشاهدات :1446
قالَ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السّلامُ):

(إذا عاتَبْتَ الحَدَثَ فاترُكْ لَهُ مَوضِعاً مِنْ ذَنبِهِ لَئلّا يحمِلَهُ الإحراجُ على المُكابَرَةِ).

يذهَبُ عُلماءُ التَّربيةِ الى ضَرورَةِ مُراعاةِ المُستَوى النَّفسيِّ والعاطِفيِّ للأطفالِ عندَما يقومُ الأبوانِ بدورِهِما التوجيهيِّ لأبنائِهِم؛ فإنَّ بعضَ الأطفالِ والناشئينَ (حَسَّاسٌ) وخُصوصاً في مرحلةِ المراهَقَةِ تزدادُ حَساسيّةُ المُراهقِ جِدّاً.

إنَّ بعضَ الأطفالِ يَقَعُ في السُّلوكِ الخاطئِ لا عَنْ قَصدٍ، وإنّما بمُقتَضَى صفائهِ القَلبيِّ وسَذاجَةِ مُستواهُ المَعرِفيِّ؛ كما أنَّهُ قد لا يَفهَمُ الهَدَفَ مِنْ وراءِ غَضَبِكَ عليهِ ولا يُدرِكُ المَصلَحَةَ مِن وراءِ رَدعِهِ وتوجيهِهِ عَنِ السُّلوكِ الغَلطِ.

وكَثرةُ اللّومِ والعِتابِ تؤدّي الى نتائجَ سَلبيّةٍ في الأعمِّ الأغلَبِ، لهذا يؤكِّدُ الإمامُ عليٌّ –عليهِ السَّلامُ- في الخَبرِ المرويِّ عَنهُ: (إذا عاتَبْتَ الحَدَثَ فاترُكْ لَهُ مَوضِعاً مِنْ ذَنبِهِ لَئلّا يحمِلَهُ الإحراجُ على المُكابَرَةِ)

كأسلوبٍ تربويٍّ ينبَغِي على الآباءِ والأُمّهاتِ والمُرَبّينَ اعتمادَهُ في التوجيهِ بَعيداً عَنِ اعتمادِ الضَّغطِ وسَلبِ الحَدَثِ حُرِّيتَهُ بصورةٍ تَامَّةٍ في التعبيرِ عَنْ مَوقِفِهِ؛ إذْ أنَّ الإلحاحَ في المُعاتَبَةِ قَد يؤدّي الى نتائجَ مَعكوسةٍ وَهِيَ (المُكابَرَةِ) بسببِ الحَرَجِ الذي يَشعُرُ بهِ الحَدَثُ، مِنْ دونِ تَساهُلٍ وتَراخٍ قَد يؤدّي بهِ الى التمّادي واللامُبالاةِ فيكونُ مُنفَلِتاً ووَقِحاً الى دَرَجَةٍ تَسوءُ أخلاقُهُ (فَلا إفراطَ ولا تفريطَ)

ولكِنْ مَتى نُطَبِّقُ هذا الأسلوبَ على أبنائنا؟

أوّلاً: ينبَغِي أنْ يُعتَمَدَ هذا الأسلوبُ لمَنْ هُمْ في عُمرِ العاشِرَةِ صُعوداً، أمّا دونَ العاشِرَةِ فَيَجِبُ مُراعاةُ مُستواهُ الفِكريِّ وعُمقِ استيعابِهِ للأمورِ.

ثانياً: يجِبُ التمييزُ بينَ خَطأٍ وخَطأٍ، ففي بعضِ الأخطاءِ لا يجِبُ أنْ نُعطي (الابنَ الحَدَثَ) فُرصَةً لتبريرِ سُوءِ فِعلِهِ؛ لئلّا يتصوَّرَ أنَّ الذنبَ مُمكِنٌ تَكرارُهُ، فالحَزمُ مَطلوبٌ في التوجيهِ في بعضِ المواقِفِ، فمَثلاً عندَما يدخُلُ في شِجارٍ معَ الآخرينَ لأسبابٍ بَسيطَةٍ فَمِنَ المُهِمِّ أنْ نترُكَ لَهُ مساحةً يُعَبِّرُ فِيها عَنْ مُبَرِّراتِهِ، لكِنْ إذا ضُبِطَ بأنَّهُ يُدَخِّنُ السَّكائرَ فَهُنا يجِبُ أنْ لانفسَحَ لَهُ المجالَ في تبريرِ خَطأهِ البَتَّةَ، ونَردَعَهُ بحَزمٍ، ونُوَضِّحَ لَهُ أسبابَ ذَلكَ.

ثالثاً: يجِبُ اغتنامُ رَدِّ فِعلِهِ تُجاهَ ما نُوَجِّهُهُ بهِ، ومُلاحَظَةُ مواقِفِهِ عندَ المُعاتَبَةِ؛ - هَلْ يبكي وينفَعِلُ أم هُوَ قويٌّ صامِدٌ ويتَحَدَّثُ بِلَبَاقَةٍ؟ أو هُوَ عَنيفٌ يَرُدُّ بصورةٍ حادّةٍ وقاسِيَةٍ؟ لِكي نُحَدِّدَ الطريقةَ المُناسِبَةَ لتوجيهِهِ بِما يجعَلُهُ لا ينكَسِرُ أو يتهَوَّرُ، بَلْ يكونُ واعياً وواثقاً بنفسِهِ.

رابعاً: انتقاءُ التعبيرِ الإيجابيِّ عندَ المُعاتَبَةِ وتجنّبُ النظراتِ الاستفزازيّةِ التي تجعَلُهُ مُنفَعِلاً وبالتّالي يُكابِرُ ويُصِرُّ على ذَنبهِ، فإنَّ الهدفَ مِنْ وراءِ المُعاتَبَةِ هُوَ توجيهُ تفكيرِهِ توجيهاً سَليمًا، وبناءُ شخصيّتِهِ وليسَ الانتقامَ منهُ؛ لأنّهُ هُوَ ابنُكَ أو ابنَتُكَ، وينبَغِي إشعارُهُ بالمَحَبّةِ والرَّحمَةِ واللُّطفِ.
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......