Logo

بمختلف الألوان
المتتبع لما يجري في أرض الواقع و ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي ، يجد إن العراقيين بعد سقوط نظام البعث قد انقسموا في انتماءاتهم الى مئات الولاءات منهم من له ولاء لعناصر في الداخل و منهم في الخارج ، و ما بين الداخل و الخارج هناك مكائد و مؤامرات تحاك ضد أبناء هذا البلد . منهم من جعل لنفسه قائداً و منهم... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا تَتَعَجَّلْ فَتَنقَطِعْ خُيوطُكَ

منذ 4 سنوات
في 2022/07/08م
عدد المشاهدات :1754
كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا تُثيرُ كُلَّ اهتمامِنا، فرابطُ التّواصُلِ يَشبَهُ الخيوطَ والحِبالَ ، فبَعضٌ تربُطُنا بهِ عَلاقَةٌ مَتينَةٌ وقَويّةٌ كأنَّها موصولَةٌ بَحبلٍ، وبعضٌ تربُطُنا بهِ عَلاقَةٌ عاديّةٌ كأنّها موصولَةٌ بخيطِ قِماشٍ، والذي يُفسِدُ هذهِ العَلاقاتِ (التَّعَجُّلُ) في الحُكمِ على الأشَخاصِ الذينَ نعرِفُهُم، أمّا بسبَبِ واشٍ يفتِنُ بينَنَا أو مُنافقٍ أو نَمّامٍ أو بسببِ سُوءِ فَهمٍ مِنّا أو مِنَ الطَّرفِ الآخرِ بحيثُ يُثيرُنا ويستَفِزُّنا ما نراهُ منهُ فنَغضَبُ ونَثُورُ ممّا يُؤدّي إلى القَطِيعَةِ، وخُصوصاً إذا كانَ الرابطُ خيطاً لا حَبلاً قد ينقَطِعُ لأتفَهِ مَوقِفٍ !

وَرَدَتْ عَنِ السَّادةِ الأطهارِ -النّبيِّ الأكرَمِ وعترَتِهِ الطّاهِرَةِ- أحاديثٌ شَريفَةٌ تأمُرُنا بالتَّرَوّي وتَركِ التَّعَجُّلِ في كثيرٍ مِنَ الأمورِ كالحُكمِ على الأشخاصِ وتحديدِ مَوقِفِنا مِنْ بعضِ العَلاقاتِ؛ مِنها:

الأَصلُ في التّعامُلِ معَ الأحداثِ والمواقِفِ وعلاقَتِنا بالأشخاصِ هُوَ تَركُ التَّعَجُّلِ، فالأولويةُ للتَّرَيُّثِ والتَّؤُدَةِ والتَّرَوِّي لا للتَّسَرُّعِ، ولهذا وردَ في وصيّةِ الإمامِ عليٍّ -عليهِ السَّلامُ- لابنهِ الحَسَنِ -عليهِ السَّلامُ- لمّا حضَرَهُ الموتُ: (أنهاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بالقَولِ والفِعلِ).
هُناكَ حَقيقَةٌ تقولُ: (العَجَلُ يُوجِبُ العِثارَ) كما يقولُ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ- لأنَّ المُتَعَجِّلَ لا يُبصِرُ ما أمامَهُ عندَما ينفَعِلُ ويتحرَّكُ بعاطِفَتِهِ فيكونُ تَعَثُّرُهُ نتيجةً حتمِيّةً.
تجاهَلْ كُلَّ ما ينقُلُهُ إليكَ المُتَمَلِّقونَ والمُتزَلِّفونَ؛ فإنَّ ما يأتونَكَ بهِ عَنِ الآخَرينَ نابِعٌ عَنْ مَرَضٍ في قُلوبِهِم بقَصدِ الإضرارِ بالآخرينَ وإسقاطِهِم، ورَدَ عَنِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ) - مِنْ كِتابِهِ لمالِكِ الأشترِ لمَاّ وَلّاهُ بلادَ مِصر: (وَلاَ تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ، فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ، وَإِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ).
(مَعَ الْعَجَلِ يَكْثُرُ الزَّلَلُ): قاعدةٌ أساسيّةٌ في ضَرورَةِ التِزام ِالتَّرَيُّثِ والتَّصَبُّرِ تُجاهَ كُلِّ المسائلِ الاجتماعيّةِ وغَيرِها، فَهذهِ القاعدةُ مِنْ روائعَ مَقولاتِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ).
قد تُؤدّي العَجَلَةُ بالإنسانِ إلى الهَلاكِ، فكثيرَةٌ هِيَ الأمورُ التي فَقَدنا أعزاءَ بسَبَبِها كما في حَوادثِ السَّيرِ، أوِ السُّقوطِ مِنَ المُرتَفَعاتِ وغَيرِ ذَلكَ، قالَ رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ): (إنَّما أَهْلَكَ النّاسَ الْعَجَلَةُ، وَلَوْ أنَّ النّاسَ تَثَبَّتُوا لَمْ يهلِكْ أَحَدٌ).
قَدْ يمتَلِكُ المُتَعَجِّلُ مُبرِّراتِهِ، ولكنّهُ مِنَ المُؤكَّدِ سيَفقِدُ بعضاً مِنَ الخصائصِ التي سيُحرَمُ مِنها بسببِ عَجَلَتِهِ، بينَما المُتَأنّي محمودُ العاقِبَةِ وإنْ وافاهُ الأجَلُ؛ يقولُ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السَّلامُ): (العَجُولُ مُخطِئٌ وإنْ مَلَكَ، المُتَأنّي مُصيبٌ وإنْ هَلَكَ).
كُلُّ مَن اعتَمَدَ التأنّي في رُدودِ أفعالِهِ، والتَزَمَ التَّرَوّي في أقوالِهِ، سيكونُ آمِناً مِنَ الزَّلَلِ والتَّوَرُّطِ في المشاكِلِ، يقولُ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السَّلامُ): (التّأنّي في الفِعلِ يؤمِنُ الخَطْلَ، التَّرَوِّي في القَولِ يُؤمِنُ الزَّلَلَ).
إنَّما الأُمورُ بخاتِمَتِها فَكُلُّ مَنِ التَزَمَ التَّثَبُّتَ والتَّؤُدَةَ فعاقِبَةُ أُمورِهِ السَّلامَةُ، ومَنِ التَزَمَ العَجَلَةَ فكثيراً ما يَقَعُ في النَّدامَةِ، يقولُ الإمامُ الصّادِقُ (عليهِ السَّلامُ): (معَ التَّثَبُّتِ تكونُ السَّلامَةُ، ومَعَ العَجَلَةِ تكونُ النَّدامَةُ).
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ اسبوعين
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ اسبوعين
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...