Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الحُسين نبي الشيعة !!

منذ 9 سنوات
في 2017/07/31م
عدد المشاهدات :2297
بيت القصيد
عندما تحمل دينا نقيا تستطيع العيش في أي مكان ..وتستطيع المقاومة ضد التيار..
الغربة الحقيقة هي ان تعيش بلا دين يصفي النفس والروح من العوالق الدنيوية..
لكن مع كل ذلك تبقى الروح معلقة بتلك الأرض التي خُلقت من ترابها ، لذلك كرم الله المهاجرين نسأل الله أن يجعلنا منهم وهو أرحم الراحمين..
في بدايات هجرتي وغربتي مُكرهاً أيام حكم البعث الفاجر، وانتقالي الى بلاد لم اكن اعرفها بكل حياتي آنذاك ولم تاتي حتى في أحلامي ولم يكن حينها اختياري ان اهاجر الى فنلندا لكن شاءت الاقدار ان ترميني في القطب الشمالي من الكرة الارضية..
بعد ان دخلت تلك البلاد كان اصراري على تعلم اللغة رغم صعوبتها الحقيقية..واتضحت لي بانها أصعب كثيرا من اللغة الانكليزية..لكن بعد اصرار ودراسة مستمرة لمدة عامين تقريبا استطعت ان اتعلم الشيء الكثير من تلك اللغة وبدأت أدير شؤون حياتي بدون مترجم وهكذا الى ان تم تعييني معلما ومترجما بين المدارس الابتدائية والمتوسطة في المدينة التي سكنتها..
حتى لا اطيل ويصبح المقال مملا وطويلا للقاريء الكريم..من خلال دوامي اليومي ..دائما كنت افتش في مكتبة المدرسة واحاول قراءة ما استيطع خلال الفرصة او الاستراحة طبعا جميع الكتب كانت باللغة الفنلندية..
عثرت على كتاب كان بالنسبة لي صدمة واختلطت لدي كل المشاعر والاحاسيس بين التعجب والفرح والحزن ؛ لاني قرأت على غلاف ذلك الكتاب اسم " الحسين عليه السلام " وتعلمون ايها الاحبة ماذا يعني لنا هذا الاسم الكريم والشريف ، وهو يمثل بالنسبة لي كل اليقين في ديني وايماني ولكل من يؤمن بربه حقا ، خصوصا وأنا أعيش كأسير في غربة كل شيء فيها يختلف ، قاسية لاترحم ، وفي بلاد بعيدة كل البعد عن الاسلام وعن معتقداتنا وثقافتنا وعادتنا.... طبعا الكتاب كان مكتوبا باللغة الفنلندية..
لكن الصدمة الاكبر عندما قرأت الجملة كاملة على غلاف الكتاب وكان اسمه (الحسين نبي الشيعة الاثنى عشرية)..لم اتذكر اسم الكاتب وهو مصري الجنسية ، بحثت عن الكتاب عن طريق النت لكني لم اجد له اثرا ..ولم يكن حينها متوفرا لدي جهاز هاتف او حاسوب ما يصور الكتاب..
أخذني الفضول أكثر بدأت أقرأ الكتاب وكان تقريبا لي واضحا ومفهوما لان لغته ايضا كانت ركيكة وليس لغة فنلندية اصيلة يصعب فهمها...طبعا آنذاك ربما لم يكن في فنلندا شيعة وان وجدوا لايتجاوزون العشرات هنا وهناك..
حتى لا اطيل مرة اخرى ، قرات الكتاب ودخلت فيه وجدت فيه من الفوضى في التاريخ والكذب والدجل الشيء الكثير وغير المعقول بل هو عبارة عن كذب وتزييف وتخريف من الجلاد حتى الجلاد ، وكل ذلك ليثبت صاحب الكتاب كفر الشيعة طبعا..
أنا اعترضت شفهيا لدى الادارة حينها وصار نقاش مع المدير والمعلمين وكانوا جميعا بين التصديق بي وربما آخرين لايريدون اظهار مشاعرهم امامي..باعتبار انه كتاب مطبوع ومعتمد عليه لديهم بالاضافة الى علمهم باني شيعي مما يزيد الريبة والشكوك عندهم..
سألني المدير بعد أن رأى اصراري على افتراءات الكاتب والكتاب.. ماذا برايك علينا أن نفعل؟ ..قلت له هل تريدون تعليم الاطفال الصدق أم الكذب..قال لا طبعا الصدق..قلت له اذن هذا الكتاب يجب ان لايبقى في مكتبة المدرسة..
وانا اعطيك حلا لكي تصدقني..الآن اذهب معي الى الطلاب الذين ادرسهم وهم عراقيون شيعة واسالهم واحدا بعد الاخر من هو نبيكم ان اجابك احد وقال لك الحسين عليه السلام فانا اصبح من الكاذبين..
رحب بالفكرة ، وقال رغم ثقتي بما قلت لكني سأجرب وآتي معك.. فعلا جاء معي الى الصف وسأل التلاميذ واحدا بعد الاخر كانوا في الصف الخامس الابتدائي طبعا..جميعهم كان جوابهم " نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) استاذ " .
وبعد المراسلات والتحقيق تم رفع الكتاب من مكتبة المدرسة ومن مكتبة المدينة ايضا والحمد لله..
واستطعت ان اجلب كتب باللغة الانكليزية ووضعتها في مكتبة المدرسة من بعض مؤسسات أهل البيت عليهم السلام في لندن وفي ايران..
بالمناسبة انا سمعت كثيرا كما أنتم عن افتراءات وتزييف بحق مذهب اهل البيت عليهم السلام لكني لم اسمع حينها مثل هذا الاسلوب الممجوج والقبيح في تزييف الحقائق التاريخية.
هذه القصة حدثت عام 1997م من القرن الماضي..
القصة طويلة لكني اختصرتها كثيرا مع الاعتذار للاطالة .

اعضاء معجبون بهذا

من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+