0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مفارقة باناخ – تارسكي.. المفارقة الأكثر إثارة للحيرة والدهشة في الرياضيات !

منذ 9 سنوات
في 2017/06/22م
عدد المشاهدات :4675
بيت القصيد
هذة المفارقة من المفارقات التي تكون بعيدة كل البعد عن المنطق الرياضي المتبع لنا، ولكنها تصيبك بدهشة وحيرة حين تقرأ عنها. لكن أقول لك إنها بعيدة كل البعد عما نحن نتبعه من قوانين وتحليلات في علم الرياضيات، لأن هناك احتمالين الأول هو اختفاء تعريف الحجم، والثاني هو ظهور جزء غريب عنا سحري مخفي لانعرف عنه شيئاً من قبل في الواقع لكنه ظهر مع المفارقة، لكن لا شيء يكون بعيداُ عن كوننا المثير للدهشة، فكل شيء حولنا غامض ومخيف، فلا تحرم نفسك من متعة المشاهدة والتأمل!
هل حاولت من قبل أن تحضر كرة لها قطر معين وتقوم بتجزئتها إلى 5 قطع، ومن ثم تجميعها مرة أخرى من دون أي تغيير في شكل القطع (يُسمح فقط تحريك القطع وتدويرها)، فتصبح كرتان، لهما نفس شكل وحجم الكرة الأصلي؟!

أو قمت بتجربة أن تحضر قالباً من الشيكولاته وتقوم بتجزئته ومن ثم عمل تدوير وتغيير لمكان القطع، فتجد أن الحجم سيقل عن الحجم الأصلي؟! عليك بالتجربة الآن..
الحقيقة إنه شيء مدهش، وهذا هو المعروف بـ مفارقة باناخ – تارسكى Banach – Tarski Paradox.
تعريف المفارقة
وفقا لتعريف الفيلسوف الإنجليزي مارك سينسبري، المفارقة تعني:
خاتمة قد تبدو غير مقبولة، مستمدة من فرضيات قد تبدو مقبولة من خلال منطق قد يبدو مقبولاً

والكلمة مستوحاة من الثقافة اليونانية القديمة وتفسيرها: para بجانب، doxa إيمان، رأي. المعنى الأصلي هو شيء يبدو للوهلة الأولى بدون قيمة أو غير ممكن، ولكن بعد تفكير عميق يتضح أنه صحيح!
والمفارفة في المنطق الرياضي هي جملة خبرية تناقض المنطق، فلا يمكن أن نقول عنها أنها صحيحة، كما لا يمكن أن نقول أنها خاطئة، فإذا أخذنا الجملة الآتية : “أنا أكذب الآن” فإذا افترضنا أنني صادق يعني أن الجملة صحيحة الأمر الذي يناقض كوني صادقاً، أما إذا افترضنا أنني كاذب فالجملة خاطئة ونفيها صحيح، أي أنني صادق ويناقض كوني كاذباً.
مفارقة باناخ – تارسكي
مفارقة باناخ – تارسكي تعتبر من أكثر المفارقات المثيرة للدهشة والحيرة فى علم الرياضيات. لذلك تُعرف باسم المفارقة السحرية.
نص المفارقة: إذا قمت بتقسيم كرة ذات حجم أو قطر يساوي (أ) بطريقة معينة ثم قمت بتجميع هذه الأجزاء بطريقة معينة، فإنه يمكنك أن تكون كرتين من الحجم أو القطر (أ).
وهنا تكمن المشكلة فى نص المفارقة من خلال أنه حينما تريد أن تجمع الكرة مرة أخرى بعد تجزئتها، فتجد أن هناك حجماً آخر مضافاً لا يُعلم مصدره (جزء سحري). باناخ وتارسكي برهنا صحة وإمكانية وجود هذه الظاهرة رياضياُ ونظرياً ولكن فقط وفقاً لمبدأ بديهية الاختيار، ولقد اعتبراها نقداً لصحة هذا المبدأ الذي طالما كان مثيراً للجدل.

حيث أن جميع القوانين المستخدمة في الإثبات تحفظ الحجم وبهذا يكون الخطأ راجعاً للمبدأ. فعند استخدام مبدأ غرابة الاختيار -المرشح حديثاً كبديل- مثلاً لا يمكن إثبات المفارقة. ولكن علماء الرياضيات البحتة لا زالوا يتمسكون بالمبدأ لاعتقادهم بوجود خطأ في مكان ما في مثل هذا الإثباتات غير المنطقية.
فقد قمنا بسؤال علم الرياضيات عن هذة المفارقة، قال: نعم، ولكن لماذا لا يمكن تطبيق هذه النظريّة على أرض الواقع؟

لكن، أي مادة (كما المعروف)، لا يمكن تقسيمها إلى مالانهاية، ولو كان هذا مسموحاً كان من السهل تطبيق هذة المفارقة. لكن مع وجود هذة المفارقة نرى اختفاء لتعريف الحجم، بمعنى: إذا حاولنا مع هذه النظرية تعريف الحجم فيصبح التعريف المنطقي بما يناسب النظرية (2=1)، وهذا مايخالف المنطق الرياضي المتبع.

ولهذة النظرية شكل آخر: إذا كان معك كرة بحجم (كرة تنس الطاولة) وقمت بتجزئتها أيضاً ومن ثم إعادة تجميعها، فيصبح معك كرة بحجم قرص الشمس. وهذا هو الغريب والمدهش والعجيب في هذه المفارقة، في أنها تبحر بخيالك وتخبرك بأشياء بعيدة عن المنطق. لذلك نجد في علم الرياضيات ما قد يرفضه الواقع لكن يسمح به الخيال، ولا شيء يكون مرفوضاً في عالم الخيال.

علم الرياضيات مليء بالألغاز البعيدة عن المنطق البشري، فهو كان السبب الرئيسي لوضع الخوارزميات التى نحن نعيش فيها الآن، التي هي سبب كل التقدم والتكنولوجيا والازدهار الذي ينمو فيه الانسان الآن، فهو العلم الذي كان السبب في ظهور وتقدم الحواسب الشخصية والهواتف المحمولة وكل وسائل الاتصال، وكان سبب اتصالنا بالفضاء الخارجي وغيرها من مظاهر التقدم والرقي والتكنولوجيا.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...