Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من يعيد لي ابي؟

منذ 9 سنوات
في 2017/04/16م
عدد المشاهدات :1915
بيت القصيد
صورة حقيقية من عراق اليوم
من يعيد لي ابي؟
صورة من صور مآسي الطفل العراقي..هذه حقيقة وليس خبر..ستبقى في ذاكرة العقول كل سنين الدهر..وسيخلدها التاريخ في سجلات وكتب.. ويكتب عنها الشعراء قصائد شعر ..ويسرد عنها الادباء قصصاً وحكايات ونثر..وينقشها النحاتون في الحجر..وتكون لحنا ونشيدا سومريا يغنى بكل لغات البشر..
مع دوي الانفجار..توقف الزمن..وتعطلت ذاكرتي..اصبحتُ رغما عني يتيمة..بلا معيل..بلا سند ولا ظهير..تحول المكان الى ظلام دامس ودخان.. شممت غبار الحقد والكراهية.. الفوضى و اللاانسانية ملأت المكان وماحوله..شعرت باختلال توازني ..وضيقٍ في صدري كدت اختنق ..وبعد ان عادت لي ذاكرتي..وانكشف الغبار..وجدت ابي ممددا وملقى امامي..مضرجا بدمائه ودماء من كان بقربه..وهو في حالة سكون تام..لاحراك ولانفس..صرخت وبكل مااملك من قوة رغما عني..بابا ..بابا ..بابا..هل اصابك مكروه..وكنت اتامل جوابا..ولكن كل شيء انتهى.. قتلوه الاوغاد وسفكوا دمه دون سبب..مات ابي..وماتت معه آمالي واحلامي..وبدأ الشقاء ..بدأت رحلة العذاب..ياليتني متّ معه ..نظرتُ من حولي واذا اشلاء من الاعضاء البشرية والدماء المتناثرة في كل الاتجاهات..صور مرعبة ومخيفة.. تحكي قساوة الانسان على الانسان..صورة واحدة تجسدت امامي كانت تمثل الشر بكل عناوينه..هاهم الاشرار يحكمون على الرحمة بالاعدام..نعم هم هكذا يقتلون الرحمة في كل يوم وفي كل مكان..الم يقتلوا الام المرضع والحامل؟..والاب الذي يحمل خبزا لعياله؟..الم يفجروا الحسينيات والجوامع..ويفجرون البيوت والمقاهي؟..الم يحرقوا النخيل واشجار الرمان..ويحولوا البساتين الجميلة الى ركام واطلال ورماد؟ عندها ادركت ان ارض بلادي اصبحت خصبة لزراعة الموت بدل الحياة.. يسقيها الغرباء من دماء الابرياء..لتنمو شجرة الظلم والحرمان بدل العدل والاحسان..هكذا هم الاشرار اين ماحلّوا يتركوا وراءهم الدموع و الاحزان..في المدينة والقرية وفي كل مكان..يزرعون الشر في الارض وفي قلوب البشر..
قبل الانفجار بلحظات كان ابي يداعبني..وكان يمسك بيدي..ليدخل السرور والامان الى قلبي..وهاهو قد رحل عني..فمن يعيده لي؟ومن يعيد بسمتي وفرحتي؟ وقد اقترب العيد فمن سيطرق بابي؟ ومن يأخذ بيدي الى برّ الامان؟ طفولة تيتمت بين القتل والجوع..مستقبل مجهول بين فساد الحاكم وهمجية الارهاب..لانصيب لي في حياة تملأها آفات الموت المنتظر في كل ساعة على ارصفةِ الطريق ..زرعوا الموت في كل جانب.. متفجرات وقنابر..
هاهو ابي قد سقط امامي مضرجا بدمائه..الله اكبر اي قلوب تحملون..وانتم للموت كل يوم تزرعون..ايها المجرمون حولتم الحقول والبساتين الى مقابر..بعد ان كانت غاباتٌ جميلة يملأها النخيل و السنابل..وتغرد فيها كل انواع العصافير والبلابل..كل يوم تقتلون منا أحبة..وتتركوهم أشلاء وتكبّروا من على المنابر..ظناً منكم انه انتصار..ايّ انتصار انه الانتحار..وتظنون انكم بالقتل تحققون احلامكم الشيطانية..فتباَ لكم ولاحلامكم ولكل الاشرار..وسينتقم منكم الجبار..وتخلدون في جهنم مع الفجار..
أما روح ابي فستحلق الى السماء مع الصالحين والابرار..لانه مات ولم يعرف الحقد..وكان يحب الناس والحياة مع الاخيار.. تبا لكم كيف تحكمون؟..جهادكم قتل وحكمكم جوْر ومظالم..
لكن رغما عنكم سأزرع مكان استشهاد ابي بالورود..واسقيها من الفراتين..رغما عنكم ستزهر الورود..وتعود تغريدة البلابل والعصافير..لتعيد البهجة والسرور للوطن..للناس الطيبين..وداعا ابي الى جنات الفردوس والخلود..

اعضاء معجبون بهذا

من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......