Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أقاصيصٌ مُلَوَّنَة

منذ 9 سنوات
في 2016/12/17م
عدد المشاهدات :1980
أقاصيصٌ مُلَوَّنَة

صادق مهدي حسن/ناحية الكفل

• من نوادر المتسولين..
كنت أقف قريباً من جاري بينما كان منشغلاً بتنظيم الأغراض في دكانه، قاطعه أحد المتسولين طالباً منه المعونة، وكان المتسول ذو شيبة كثيفة وربما قد تجاوز منتصف العقد السابع من عمره، ومع ذلك لم تكن آثار التعب أو المرض بادية عليه.. أعطاه صاحب الدكان (ألف دينار) وقال له: أنا بحاجة لمن يعمل معي، ما رأيك لو عملت في دكاني من الفجر حتى صلاة الظهر، وسأعطيك في اليوم أجراً قدره (عشرون ألف دينار).. أليس أفضل من ذلة تكفف الناس؟ ضحك المتسول العجوز وقال: شكرا لهذا العرض الكريم.. ولكن لماذا هذا العناء وهذا الالتزام بالدكان ومواعيده مع قلة الأجر؟! أنا أكسب (75000 دينار) وربما أكثر أحياناً في ساعتين أقضيهما متجولاً في الأسواق أو بعض الأحياء السكنية وأرتاح بقية اليوم، وما أسهله من عمل لا يحتاج إلى بضاعة أو رأس مال!!.. ومضى في طريقه تاركاً صاحب الدكان فاغراً فاه.
• دَرسُ الاستِدانَة..
بعد أن بقي في الحانوت المدرسي مجموعة من (اللفات) قام معاون المدير، وهو المسؤول عن الحانوت، بجولة بين الصفوف في الدرس الأخير لبيعها على التلاميذ؛ تجنباً لأي خسائر في الممتلكات!.. محطته الأولى كانت الصف الأول الابتدائي حيث يدرس طفلي ويغتذي من علم المدرسة وأخلاقها.. رفع الأستاذ صوته: ((منو يريد لفّة ويجيب الفلوس باﭼر؟)) هرع التلاميذ إلى معلمهم فرحين وتسابقوا للفوز بهذا الكرم العظيم، وكان ابني أحدهم.. بعد أن عرفت الأمر وجهت ابني أن لا يقوم بالشراء بهذه الطريقة مرة أخرى، وافق ابني على مضض ولكنه كان يقص لي كل يوم قصة المعلم الفاضل لتصريف الباقي من (لفات الفلافل).. بعد عدة أيام فاجأني صاحب الدكان القريب من داري بأن ولدي أخذ بعض الحلويات ولم يدفع الثمن ووعده بأن يجلب المال غداً.. وهكذا تعلم ابني درس الاستدانة!!
• الكوب المفقود..
استغرب العاملون في أحد المقاهي المشهورة لتكرر هذا الحدث الغريب.. ففي المقهى مائة كوب ولكنهم يومياً يفقدون أحد الأكواب المائة ولا يجدون له أثراً واستمر الحال لعدة أشهر، جُنَّ جنونهم.. فدبر أحدهم مكيدة للإيقاع بالجاني وزرع سراً بعض العيون التي ترصد حركات العاملين ورواد المقهى.. وبينما كان الرصد مستمراً لمح أحدهم (صاحب المقهى) ومنذ الصباح الباكر وهو يضع الكوب في جيبه بعد أن أنهى شرب الشاي، وبعد إغلاق المقهى ليلاً تبع العامل صاحب المقهى وهو متوجه إلى بيته حتى وصل منتصف جسر على أحد الأنهر وهناك رآه يخرج الكوب من جيبه ويرميه وسط النهر.. أراد أن يمضى في طريقه، ولكن أمسكه العامل من يده، وقال سبحان الله.. ما أعجب ما رأيت منك! أتسرق نفسك، لماذا يا عم؟!!!
تنهد الرجل وقال: عذراً يا ولدي.. لقد كنت في زمن الطيش ممن يهوى التلذذ بآلام الآخرين وسرقة بعض أغراضهم، وبعد أن منَّ الله عليَّ بفضله وتبت توبة خالصة، كانت تنازعني النفس الأمارة بالسوء إلى ذلك الفعل البغيض، ولا أجد راحة إلا إذا سرقت شيئاً.. وهذا ما يدفعني إلى ما رأيت مني فقد كنت أتلذذ بسرقة الكوب من مقهاي ورؤية الحيرة في أعينكم.. أعرفت السارق الآن؟! ضحك العامل وقال: حقاً إنَّ لله في خلقه شؤون!

اعضاء معجبون بهذا

من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......