Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
صغيراً واحتوى قلبي هواكا

منذ 10 سنوات
في 2016/10/03م
عدد المشاهدات :2218
كان صدى هذه القصيدة يعمّ المكان، أنا أستمع إليها وأنظر إلى صغار السن وهم يقومون بخدمة الزوّار، سرح تفكيري إلى سنين مضت، حين كنت صغيراً لم يكن أحد يعيروني اهتماماً (ما زلتُ صغيراً على خدمة الزوّار) هذا ما كنتُ اسمعه منهم، وأحيانا بنبرتهم شيء من الاستهزاء!
رغم ذلك لم أكن أبالي، كان شيء بداخلي يدفعني إلى تحمل كلامهم، والبقاء في الموكب، ذات يوم كنّا نقيم مجلس عزاء للإمام الحسين عليه السلام ذُكر فيه شيء من المقتل فضج الناس بالبكاء، أخذت أبكي معهم وألطم على رأسي، كدتُ أفقد الوعي، وأنا بهذه الحالة وإذا بي لا أدري!
توقّفت عن البكاء، أغمضتُ عيني وفتحتها وما زلتُ لا أرى!
يا إلهي ما حدث لي لا أدرى إلّا سواداً جلستُ في مكاني ولم أنطق بكلمة واحدة، انتهى المجلس واستعد الجميع للذهاب إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام، قالوا لي: ألم تأتِ معنا؟ كلا.
كانت إجابتي الوحيدة عن تساؤلاتهم فطلبوا منّي تنظيف المكان ريثما يعودون من الزيارة، شعرتُ بالخجل فماذا أفعل؟
كيف أخبرهم أني فقدتُ النظر وأنا ألطم على مصيبة أبي عبد الله عليه السلام؟
كيف سأقوم بتنظيف المكان وأنا على هذه الحالة؟
ذهب الجميع وبقيتُ وحدي، فقلتُ في نفسي لما لا أضع تربة الإمام الحسين عليه السلام على عيني حتى أشفى، فأنا أسمع من الخطباء بأن تربة الإمام الحسين عليه السلام فيها الشفاء، فأخذتُ تربة الصلاة ووضعتها على عينيّ، وأنا أناجي الله وأتوسل إليه بحبيبه الإمام الحسين عليه السلام، وفجأة شعرتُ بأن نوراً قد ومض في عينيّ ففتحتهما، وأنا أتفحّص المكان بعينيّ اللّاتي عاد النّظر إليهما.. كلّ ذلك كأنه حدث في لحظات.
شعرتُ بالسّعادة، كان ذلك من أجمل ما حدث لي مِن يومها ولم أترك الخدمة في ذلك الموكب، مرّت السنين، وها أنا أصبحتُ مسؤولاً عن الموكب وتشرّفتُ بخدمة الزّوار، بل وفتحتُ الباب أمام صغار السّن للخدمة الحسينيّة، وأنا أنظر إلى همتهم وحماسهم في خدمة أبي عبد الله عليه السلام.. فحقّاً يا مولاي (صغيراً واحتوى قلبي هواكا).

نور علي عمران
تم نشره في العدد100

اعضاء معجبون بهذا

من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+