1
EN
0

2026-08-03
لَمْ يَنْحَنِ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) أَمَامَ جَبَرُوتِ الظَّالِمِينَ، بَلْ كَانَ جَبَلاً مِنَ الإِيمَانِ وَاليَقِينِ بِالنَّصْرِ، وَعَلَّمَ البَشَرِيَّةَ أَنَّ الكَرَامَةَ تُؤْخَذُ وَلَا تُوهَبُ، فَأَصْبَحَتْ كَلِمَاتُهُ دُسْتُوراً لِكُلِّ ثَائِرٍ حُرٍّ، يَمْضِي فِي طَرِيقِ الحَقِّ وَلَا يَلْتَفِتُ لِلأَعْدَاءِ.
2145
2026-08-03
مَضَى ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ) مُعْلِناً ثَوْرَتَهُ، لَا لِيَطْلُبَ جَاهَاً بَلْ لِيُقِيمَ حُدُودَ الدِّينِ، ويُعَلِّمَ الأَجْيَالَ أَنَّ المَبَادِئَ أَغْلَى مِنَ الحَيَاةِ، وَأَنَّ السُّكُوتَ عَلَى الجَوْرِ هُوَ خِيَانَةٌ لِلرِّسَالَةِ.
2144
2026-08-03
سَقَى الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) ثَرَى الطَّفِّ بِدِمَائِهِ الزَّكِيَّةِ، فَأَنْبَتَتْ عِزَّةً تَأْبَى الذُّلَّ وَالخُضُوعَ لِلطُّغَاةِ، وَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ القَطَرَاتُ تُزْهِرُ حُرِّيَّةً فِي كُلِّ الأَرْجَاءِ، يَتَنَفَّسُ مِنْ رِيحِهَا كُلُّ مُضْطَهَدٍ، وَيَتَزَوَّدُ مِنْ مَعِينِهَا كُلُّ بَاحِثٍ عَنِ الكَرَامَةِ.
2143
2026-08-03
لَمْ تَكُنْ كَرْبَلَاءُ مَعْرَكَةً بَيْنَ جَيْشَيْنِ، بَلْ كَانَتْ مَلْحَمَةَ حَقٍّ وَبَاطِلٍ خَلَّدَهَا التاْرِيخُ (الألف بعد التاء عليها سكون)، وَلَا زَالَ نُورُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) يَهْدِي التَّائِهِينَ إِلَى طَرِيقِ الحَقِّ، وَيَشْحَذُ هِمَمَهُمْ لِيَكُونُوا عُنْوَاناً لِلعِزَّةِ وَالإِبَاءِ.
2142
2026-08-03
نَهَضَ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ)؛ لِيُحْيِيَ المَبْدَأَ الطَّاهِرَ، فَكَانَ دَمُهُ مَنَاراً لِكُلِّ الثَّائِرِينَ عَلَى الظُّلْمِ، وَبَقِيَتْ كَلِمَاتُهُ تُرَدِّدُ صَدَى الكَرَامَةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، يَسْتَلْهِمُ مِنْهَا المُؤْمِنُوْنَ عَزِيمَةً لَا تَلِينُ أَمَامَ المِحَنِ.
2141
2026-08-03
"إنَّ المظلوميّةَ في كربلاءَ، والمأساةَ في عاشوراءَ، لم تقتصرْ على صِنْفٍ مُعَيَّنٍ مِنَ النَّاسِ، بل شَمَلَتْ جميعَ الطبقاتِ، رجالًا ونِسَاءً، وشيوخًا وأطفالًا، وسادةً وعبيدًا، فكانَتْ في خُطَاهُم ومواقِفِهِم، أعظمَ صُوَرِ التضحيةِ والفداءِ، والوفاءِ والشّجاعةِ، والغِيرَةِ والكَرَمِ، والمنافسةِ على الخَيرِ، والإخلاصِ في العبادةِ، وحُسْنِ الطاعةِ".
2140
2026-08-03
"جاءَت كربلاءُ الكرامةِ لِتُعْلِنَ للعالَمِ ضرورةَ الحِفَاظِ على المبادئِ الإسلاميّةِ والقِيَمِ الدينيّةِ، والأحكامِ الشرعيّةِ؛ حِفْظًا لِخَاتِمِ الأديانِ الذي هو آخِرُ مِشْعَلٍ لِهدايةِ البشريّةِ، وبذلك يتجلّى القولُ المشهورُ للرسولِ الأكرمِ (صلّى الله عليه وآله) بأنَّ الحسينَ (عليه السلام): «مصباحُ هدًى وسفينةُ نجاةٍ».
2139
2026-08-03
"تُعَدُّ نهضةُ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) إحدى أهمِّ حَلَقَاتِ الإصلاحِ التي استطاعَتْ أن تُغَيِّرَ مُجرَيَاتِ الأحداثِ، وأن تضعَ بصماتِهَا الخالدةَ على جَبِينِ التَاْرِيخِ، فقد أحكَمَتْ وثبَّتَتِ اْلْمبادِئَ والقِيَمَ الدينيّةَ ـ بل الإنسانيّةَ ـ مِن دُونِ أن تتأثَّرَ بعامِلَي الزَّمَانِ والمَكَانِ؛ ما أعطاهَا الشموليّةَ والبقاءَ، وجعلَ عطاءَهَا دائمًا ومستمرًّا".
2138
2026-08-03
"إنَّ قِيَامَ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) ونهضتَهُ الإلهيّةَ هي امتدادٌ لرسالةِ الأنبياءِ [عليهم السلام]، وفي كلِّ فَصْلٍ مِن فصولِ كربلاءَ دَرْسٌ وعِبرَةٌ قد استُلهِمَتْ مِن تاريخِ الرُّسُلِ والأنبياءِ والمصلحينَ".
2137
2026-08-03
"إنَّ ثورةَ كربلاءَ ثورةٌ فريدةٌ مُتميِّزَةٌ رائدةٌ، كَفَلَتْ لَهَا فَرَادَتُهَا الامتدادَ في الزَّمَانِ والمكانِ والشعوبِ والقِيَمِ والعَقْلِ الاجتماعيِّ والإنسانيِّ، وكتبَتْ لَهَا ما لم يُكتَبْ لِثَورَةٍ أُخْرَى".
2136