1
EN
متطلبات الحوار الناجح
content

لا نستطيع التحدث عن الحوار من دون أن نتصور مخرجاته، وأن نخمن ما يمكن أن نتوصل إليه؛ لأن غاية الحوار هو الوصول الى حلول وتفاهمات مشتركة لقضايا عالقة بين طرفين أو أكثر، ولكي يكون الحوار ناجحا، تسوده أجواء من الود والتعاطي البناء المثمر لا بد من مراعاة ما يأتي:

  • الصدق في الطرح والنوايا:

يعتبر الصدق أكبر باعث على حسن النية فيما تطرح وتضمر، والتي بدورها تبعث في قلب الطرف الآخر الارتياح والاطمئنان، لذا ينبغي لكلا الطرفين التحلي به والركون إليه، ليكون القصد سليما ومثمرا.

قال تعالى: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم}

  • إنصاف المتحاورين بعضهم بعضا:

عين الإنصاف هو القبول بالحق عند ظهوره ومعرفته، كما ينبغي التمييز ما بين الأفكار التي تطرح وما بين طارحيها، والإشادة بالأفكار الصحيحة.

ذكر الله تعالى في كتابه عن الإنصاف قوله: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون}.

-اخلق بيئة مناسبة للحوار:

وذلك يتطلب جوا هادئا ودافئا بعيدا عن التشاحن والتباغض؛ لأنه بخلاف ذلك يضيع الحق، ويتعذر الوصول الى تفاهمات ووضع النقاط على الحروف، وهذا الجو يجب أن يكون شاملا كاملا، للزمان والمكان والأطراف المتحاورة والمستمعة.

-التواضــع:

يلعب التواضع دورا كبيرا في إقناع الطرف المقابل؛ لأنه يساهم في رفع قدرة الأطراف المتحاورة على تقبل الحق وأشخاصه.

قال النبي الأكرم - صلى الله عليه وآله-: (من يتواضع لله درجة يرفعه الله درجة، حتى يجعله في عليين).

-حسن الخلق:

عادة ما يكون حسن الخلق بوابة كبيرة للإشادة بالأشخاص الذين يحملون هذه الفضيلة الأخلاقية.

وفي الحوار على وجه الخصوص من يلتمس في الطرف الآخر خلقا رفيعا، فإنه لا يملك إزاء هذا الخلق إلا تقديم الاحترام لحامله، ويبادله ذلك في الأعم الأغلب.

قال رسول الله - صلى الله عليه وآله-: (أحسن الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم بأهله، وأنا ألطفكم بأهلي).

-الصبر:

عادة ما نشاهد في أغلب الحوارات صعوبة في إذعان طرف لتقبل أفكار الطرف الآخر، لذلك على الطرف المقابل أن يكون صبورا، يبتعد عن الاستفزاز ويتجنب الغضب.

قال تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}.

وقال تعالى: {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}

-العفو:

عندما ينطلق الحوار قد يحدث أن يزل اللسان، فتخرج من هنا أو هناك ما قد يعتبره الطرف الآخر إساءة، فيتعين عليك كمحاور أن تتجاوز عن سقطات الآخرين، قال تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}.

-كن لينا في كلامك:

تجنب القسوة والغلظة والفضاضة والشدة في الكلام، وراعي اللين فيه، لأن له وقع إيجابي على الطرف المقابل، حيث يجعله أكثر قربا من تقبل الفكرة التي تطرحها عليه أثناء الحوار.

قال تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}.

وقال تعالى: {اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى}.

 

-أحسن الاستماع إلى المقابل:

حسن الاستماع الى الطرف المقابل لا يعني الصمت المطبق، الذي يجعلك تبدو كما لو كنت تستمع إلى خطبة! وإنما منح فسحة من الوقت للمقابل لإبداء رأيه بدون مقاطعة أو تشويش.

قال تعالى: {فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب}.

-الاختلاف أمر طبيعي:

الاختلاف من الأمور الطبيعية التي تحدث أثناء الحوار ما بين أطرافه، وعليه يصح القول أن عند حدوث الاختلاف تظهر معادن المتحاورين، فلا ينبغي التخلي عن مراعاة الذوق العام، وتقليل الاحترام المتبادل، وشيوع التباغض، فالاختلاف سنة كونية لا ينبغي الخوف منها، ما ينبغي الخوف منه هو عدم القدرة على الاتفاق أو الوصول إلى تفاهمات مشتركة.

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا}.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

ستة امور تجعل طفلك ينجح بقراراته

date2021-02-18

seen4912

main-img

ميول الشاب الى المكارم

date2024-04-17

seen4048

main-img

اثر الثناء والتقدير على الاطفال

date2022-10-18

seen4112

main-img

الآثار السلبية لكثرة العطل على الطلاب

date2022-07-20

seen4168

main-img

اهمية اللعب في حياة الطفل

date2021-02-06

seen5683

main-img

لا تدفعوهم الى حياكة المبررات

date2020-07-23

seen9241

main-img

خمسة اركان ذهبية لتكون سعيدا مع اخوانك في المنزل

date2020-04-07

seen3402

main-img

لماذا نصبر؟

date2020-10-29

seen5083

main-img

ست طرائق لمساعدة الاطفال على التعايش مع الغضب

date2022-05-11

seen4006

main-img

السعي في طلب الرزق الحلال

date2023-05-11

seen3983

main-img

من طرائق اصلاح الاطفال: (التعليم والقدوة)

date2024-02-18

seen4896

main-img

دع الاطفال ليكونوا اطفالا

date2023-06-29

seen3833

main-img

ماذا يعني لك تطوير الذات؟

date2021-01-09

seen6303

main-img

الطفل اليتيم وحاجته الى الاهتمام والحب

date2020-08-17

seen4590

main-img

دور اهل البيت (عليهم السلام) في المحافظة على البناء الاسري

date2021-09-09

seen5369

main-img

التخلص من سوء الظن

date2023-05-11

seen3344