0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لَمْ تَسمَعْ الكُوفَةُ بَعدَهَا الأَذَانَ بِصَوتِكَ يَا أبَا الحَسَن

منذ 10 سنوات
في 2016/06/29م
عدد المشاهدات :1633
في ليلة ظلماء ازدادت فيها النجوم وحشة لغياب القمر، فردّدت في سرّها، لماذا هذا السكون والحزن يغطّي جوّ هذه الليلة، أليست هي من ليالي شهر الله العظيم؟!
فلماذا هذا الحزن الذي يخيّم في الأرجاء؟ فأجابتها الريح، إنها الليلة الموعودة التي يفقد فيها الناس الأمان، والاستقرار، والعدل، ويفقد اليتيم اليد الحانية، ويفقد المظلوم ناصره.
فأجابت التراب: نعم، إنها ليلة صعبة وبخاصة على تراب مسجد الكوفة، تنهدت حبّات الرمال قرب المحراب، ونادت: ليتني كنتُ سيفاً وأقطع يد الملعون.
فنادتها أعواد المنبر الشريف: أنا الخاسر الكبير بينكم، مَن مثله يرتقيني، وأستأنس بحديثه.
بدأ الليل بالوداع، وخرجت إوزّات تتدافع وتمنعه من الخروج، تصايحت أن لا تخرج يا أمير، فالخطر بالانتظار، نظر إليها بعينه الحانية، وتبسّم لها أن لا مناص إلّا بالخروج.
وخشبة باب الدار هي الأخرى اعتصمت وتسمّرت وأبت أن تنفتح ونادت بصريرها: دعني سيّدي أغلق عنك باب الخطر، أمسكها بقوة (قالع باب خيبر) فاستسلمت ففُتح الحزام تضامناً مع الوضع حتى يؤخر الأمير ويثنيه عن الخروج، فشدّه وبقوة الإصرار واليقين، أن لا مفرّ اليوم من القدر المحتوم.
ارتقى سلّم المسجد، وكلّ سلّمة تنادي انزل يا أمير.. أنزل يا أمير.. وجدران المسجد ضجّت بتراتيل الوداع، وخيّم الحزن على المكان، وشقّ الصمت بذلك الأذان بصوته الملكوتي، يرتفع إلى عنان السماء.
فسمعته الحور العين، وبدموعها غسّلت أوراق شجرة طوبى، ولبست ثوب الحداد، وردّدت هذا آخر يوم نسمع صوت الأذان منك يا أمير.

نرجس مهدي
تم نشره في العدد96

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...