0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جنودٌ لا نراها... ودروسٌ لا ينبغي أن ننساها

منذ 3 اسابيع
في 2026/09/03م
عدد المشاهدات :201

قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ (المدثر: 31(
ليست هذه الآية حديثاً عن القوة العسكرية أو الجيوش التي تحمل السيوف والأسلحة، بل هي تذكير بحقيقة أوسع وأعمق: أن لله جنوداً في هذا الكون لا تُحصى ولا تُرى، يسخّرها كيف يشاء، ومتى يشاء، وبالقدر الذي يشاء. فقد يكون جنديٌّ من جنود الله نسمةَ ريحٍ، أو قطرةَ ماء، أو موجةَ بحر، أو زلزالاً يهزّ الأرض، أو مطراً ينزل بالرحمة حيناً، ويأتي بالابتلاء حيناً آخر.
وعندما اجتاحت فيضانات النيبال مناطق واسعة، وحملت معها البيوت والطرقات والأحلام، وقف الإنسان مرة أخرى أمام مشهد يذكّره بضعفه مهما بلغ من علم وتقدّم. فالمباني الشاهقة، والتقنيات الحديثة، والقدرات الهندسية الهائلة، كلها تقف عاجزة أمام لحظة من غضب الطبيعة حين تتحول قطرة الماء إلى سيل جارف، والمجرى الهادئ إلى قوة لا تُقاوم.
إن فيضان النيبال ليس مجرد رقم في نشرات الأخبار، ولا مجرد صور مؤلمة تمرّ أمام أعيننا ثم تختفي بين أخبار كثيرة. إنه رسالة كونية تدعونا إلى التأمل في علاقتنا بهذا العالم، وفي وهم السيطرة المطلقة الذي قد يتسلل إلى الإنسان عندما يظن أن العلم منحه القدرة على إخضاع كل شيء.
فالإنسان، رغم عبقريته، ما زال مخلوقاً محدوداً يعيش فوق أرض ليست ملكه، وتحت سماء لا يملك مفاتيحها. يستطيع أن يبني السدود، ويتنبأ بالعواصف، ويضع خطط الطوارئ، وهذا من الأخذ بالأسباب التي أمر بها الله، لكنه لا يستطيع أن يلغي سنن الكون، ولا أن يمنع ما أراده الله إذا جاء أمره.
ولعل أعظم ما تكشفه الكوارث أنها تزيل كثيراً من الفوارق الوهمية بين البشر. أمام قوة الماء لا يصبح الغني أغنى، ولا صاحب المنصب أقوى، ولا صاحب العلم بمنأى عن الضعف. الجميع يقفون أمام الحقيقة ذاتها: نحن بحاجة إلى رحمة الله قبل حاجتنا إلى كل ما نملكه من أسباب.. فهل نحن متعظون ؟!

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...