0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أثَرُ الثَّناءِ والتَّقديرِ على الأطفالِ

منذ 4 سنوات
في 2022/10/09م
عدد المشاهدات :1576
إحدَى الاحتياجاتِ المُهِمَّةِ والأساسيّةِ للإنسانِ وخاصّةً الأطفالُ هيَ الحاجَةُ الى التقديرِ والاستحسانِ. وجميعُ الأفرادِ يَعيشونَ هذا الأملَ بأنْ يكونُوا في وَضعٍ أو مَوقِفٍ ينالونَ بموجبهِ استِحسَانَ الآخرينَ وتقديرَهُم.
يقومُ الطِّفلُ بإنجازِ عَمَلٍ ما في البَيتِ وَهُوَ لا يَعلَمُ مَدى حُسنِهِ أو قُبحِهِ. ويُريدُ أنْ يَعرِفَ هل أنْ ما أنجَزَهُ مَقبولٌ أم لا؟ إنَّ استحسانَ والديهِ لما يُؤدّيه ِمن عملٍ يؤكِّدُ لَهُ وجوبَ الاستمرارِ ومُواصَلَةِ هذا الطريق، وأنَّ العَمَلَ الذي أنجَزَهُ مَقبولٌ ومُناسِبٌ، كما أنّهُ يَلجَأُ أحياناً إلى أداءِ أعمالٍ شَاقّةٍ ومُجهِدَةٍ يَعجَزُ أقرانُهُ عَنِ القِيامِ بِها. فَلَو تَمَّ تقديرُ عَمَلِهِ هذا، فإنَّ الشُّعورَ بالتَّعَبِ والإرهاقِ يزولُ عَنهُ تماماً ويُشَجَّعُ على مُواصَلَةِ ذلكَ. ومِنْ فَوائدِ الثَّناءِ والتَّقديرِ:
- السَّبَبُ في مُواصَلَةِ العَمَلِ :
إنَّ تقديرَ الطِّفلِ وتَشجيعَهُ يُصبِحُ سَبَباً لمواصَلَةِ العَمَلِ المُرادِ إنجازِهِ، وباعِثاً على شُعورِ الطِّفلِ بأنَّ عملَهُ مُهِمٌّ، وذو قِيمَةٍ، وينبَغِي أنْ يؤدّيهِ باستمرارٍ.
- خَلْقُ الثِّقَةِ بالنَّفسِ والاعتمادُ عَليها :
مِثلُ هذا الطفلِ يَثِقُ بنفسِهِ ويشعُرُ بشيءٍ مِنَ الاطمئنانِ تُجاهَ عَمَلِهِ. وهذا الأمرُ يُصبِحُ السَّببَ في أنْ يُبدي حَزماً أكثَرَ وجِدّيةً في اتّخاذِ القَرارِ وتَنفِيذِهِ.
- الاتِّزِانُ في نُمُوِّ الشَّخصيّةِ :
إنَّ التقديرَ يُصبِحُ السَّبَبَ في نُمُوِّ الشُّعورِ بالاستقلالِ لَدى الطِّفلِ، وأنْ يُدرِكَ أنَّهُ بإمكانِهِ الاعتمادَ على نفسِهِ في الجانبِ النفسيِّ والعَقليِّ، وأنْ تَحصُلَ لديهِ حالَةُ التَّوازُنِ في جميعِ أبعادِهِ وكِيانِهِ.
- الشُّعورُ بالزَّهوِ والانبساطِ :
إنَّ مسألةَ تأمينِ الاحتياجاتِ الفِطريّةِ للإنسانِ تُعَدُّ بحَدِّ ذاتِها سَبَباً للشُّعورِ بالزَّهوِ والانبساطِ وطِيبِ الخاطِرِ. إذْ يَتِمُّ إحياءُ شَخصيَّتِهِ مِنْ خِلالِ ذلكَ،| ويَنجُو مِنَ الشُّعورِ باليأَسِ والتَّشاؤُم.
- إصلاحُ الطِّباعِ:
ما أكثرَ الطِّباعِ والأخلاقيّاتِ التي تَحتاجُ إلى الإصلاحِ وإعادَةِ النَّظَرِ فِيها، إنَّ انبِساطَ الطِّفلِ مِنَ الأعمالِ التي أدَّاها، ومُعامَلَتَهُ بالتّقديرِ والثَّناءِ على ذلكَ يُصبِحُ باعِثاً لِكَي يَقومَ بإصلاحِ سَلبيّاتِهِ ونَواقِصِه أيضاً.
- تَطَوُّرُ القُدرَةِ على التَّعَلُّمِ:
وأخيراً فإنَّ الانبساطَ الناجِمَ عَنِ التّقديرِ والثَّناءِ سيُصبِحُ سَبَباً لكي تَتَطَوَّرَ مسألَةُ القُدرَةِ على التَّعَلُّمِ لَدى الطِّفلِ، وتَتَحَفَّزَ قُدرَتُهُ على الابتكارِ في هذا المَجالِ. إنَّ سماعَ كَلماتِ الاستحسانِ والثَّناءِ مِنَ المُعَلِّمِ يُعَدُّ بِحَدِّ ذاتِهِ حافِزاً للاندفاعِ نَحوَ الأَمامِ.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...