0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ســـــــــــــــــــلامٌ للقـــــــــــــــــــمر

منذ 10 سنوات
في 2016/10/30م
عدد المشاهدات :2628
ســـــــــــــــــــــــــــلامٌ للقـــــــــــــــــــمر // زهراء حكمت //تم نشره بمجلة رياض الزهراء
سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلينَ وَعِبادِهِ الصّالِحينَ وَجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ، وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيـما تَغْتَدي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْليمِ وَالتَّصْديقِ وَالْوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمُرْسَلِ، وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ، وَالدَّليلِ الْعالِمِ، وَالْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ، وَالْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ، فَجَزاكَ اللهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ اَفْضَلَ الْجَزاءِ بِما صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَاَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ.

نورٌ يتشحُ به القمر فيُغضي حياءً ليقول له خذ مكاني يافارس الطف العظيم... بطل جندّل الشجعان بسوح الوغى
وبدأت القصة منذ ذلك الزواج الميمون بأم البنين (ع) كان الهدف واضحاً وجلّيا بعين الاب الشجاع (ع) ؛ لانه يريد سنداً ومحامياً عن بيضة الإسلام العظيم..
وجاء وليدا فبكى الاب ومسك كفيه وقبلهما أيضا لان الهدف كان جليّاً تقطعان بيوم الطف
واستمرت القصة فتارة يلقبّه بالسقاّء وتارة يعطيه كفي ّ اختة ويعلمه بانه الكافل
وتارة يجعله يسير خلفها يحفظ خدرها ويعفّي اثر اقدامها
ومنذ أن كان عمره صغيراً كان الاب يطعمه ويزّقه العلم زقاً
واستمرت الاحداث ومازال أبو الفضل ذلك الشاب النوراني الذي يشبه القمر نوراً... ينتفض رجولة وغيرة وشهامة
ويفيض نخوّة واخوّة وحِماما...
بطلٌ تورث من ابيه شجاعة ...فيها انوف بني الضلالة تُرغم
ورث سماحة الروح وحب الاخرين والعطف بل الرقة على الأطفال
وهو مازال ذلك البطل الذي تتزلزل امامه الجبال وتتدكدك
جمع المتناقضات وورث الإباء والايثار فكان بحق اسطورة التاريخ
أمتلا القلبُ حباً لابن الزهراء (ع)
لكن كلما أراد ان ينطق بها يتلجلج لسانه
ويتذكر كلمات امه الطاهرة
بان هنالك فارقاً بينك وبينه فهو ابن الزهراء ناديه بيا سيدي
وبقيت تلك الكلمة تجول برحاب القلب تتمنى ان يبوح بها حاملها
لكن التربية الاصيلة والمعدن النفيس يمنعه من ذلك
وطالما بادله ذلك الأخ الحبيب بالشوق والحب والاحتواء
بل حتى المنع من القتال والتاخير بالبروز للحرب
فهو حامل اللواء وكبش الكتيبة وله صولات ابيه الكرار (ع)
وكلما زاد آوار الحرب وارتفع
زاد غليان قلبه الطاهر وأشتد به العطش
لكن أبى الاّ ان يسطر أروع القصص والصور لتبقى خالدة بخلود سفر التاريخ المشرق ببطولات الشجعان
فتارة هو ينادي بعد قطع اليمين
((والله إن قطعتم يميني
إني أُحــامي أبداً عـن ديني
وعن إمام صادق اليقين
نجل النــبــي الطاهر الأمين
وتارة هو يصور الوفاء بقممه السامقة اذ يرمي الماء من كفه وقلبه كصالية الجمر من العطش ويقول:


يا نفس من بعد الحسـين هوني
وبـعـده لا كنـت أن تكـونـي
هـذا الحسـين وارد المنــون
وتشـربيـن بـاردُ المـعـيـن
تـالله مـا هـذا فِـعَـالُ ديـني
ولهذا كان لأبي الفضل العباس(ع)حق كبير وحرمة عظيمة، وهذا ما بيّنه الإمام الصادق(ع)
في زيارته: (لعن الله من جهل حقك، واستخف بحرمتك...)..
نعم، هكذا كان أبو الفضل العباس ع وبهذا المستوى من الكمال..
وهو دنيا في البطولات، لم يخالج قلبه خوف ولا رعب في الحروب
وقد أبدى اكبر درجات الشجاعة يوم الطف ما صار مضرب المثل على امتداد التأريخ
صولات تموج كالبحار وراية تحدق بأعالي الاباء
وكف تلوذ عن الحرائر
وعينه كالشمس بازغة تنير في رحاب السماء وهامة العز لن تنحني مرفوعة على قنا الكبرياء
وصبر كبركان في قلب جبل وقربة تجود بسيل الوفاء
لونت بوفائها صفحات الزمن بروائع الايثار والعطاء
فسلام ٌوالفُ سلام عليك أيها القـــــــــــــــــــــــــمر.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...